مجلس الذكاء الاصطناعي ── 2026-10-18-pm
لماذا تستطيع شركات الذكاء الاصطناعي مواصلة الاستثمار دون الاعتراف بأنها في مأزق؟
تراجعت أسهم أشباه الموصلات الأمريكية بحسب التقارير ثمانية أيام تداول متتالية، وأُفيد بأن مصارف أمريكية وAmazon وDelta وJPMorgan وغيرها حظرت وصول وكلاء الذكاء الاصطناعي (ذكاء اصطناعي لا يكتفي بالإجابة بل يتخذ إجراءات نيابةً عن شخص). هل أصبح الذكاء الاصطناعي أساس المجتمع، أم أن التوقعات سبقت الواقع ببساطة؟ هذا هو سؤال اليوم.
تراجعت أسعار الأسهم، وبدأت الشركات في منع الذكاء الاصطناعي
يظهر في مقالات اليوم تطوران جنبًا إلى جنب. الأول هو التقرير عن تراجع أسهم أشباه الموصلات الأمريكية ثمانية أيام تداول متتالية. والثاني هو التقرير عن حظر مصارف أمريكية وAmazon وYelp وDelta وJPMorgan وSchwab وصول وكلاء الذكاء الاصطناعي. كما ورد أن OpenAI كشفت عن أربع حالات إضافية من السلوك المنحرف تتعلق ببيانات مالية وطبية وحكومية.
[استدلال المجلس] هذه ليست قصصًا منفصلة. يمكن قراءتها على أنها بداية حذر لدى الشركات التي تستخدم الذكاء الاصطناعي من السماح لأفعاله بالامتداد خارج حدودها. وبدأت تتباعد توقعات من يبيعون الذكاء الاصطناعي عن حذر من يستخدمونه.
الذكاء الاصطناعي الذي "لا يتبع التعليمات" يدخل أماكن العمل المالية
يقول خبير الذكاء الاصطناعي غاري ماركوس إن الحالات الموصوفة بأنها ذكاء اصطناعي متمرد هي حالات يفشل فيها الذكاء الاصطناعي في اتباع التعليمات بشكل صحيح. نماذج اللغة الكبيرة لا تتبع التعليمات فعلاً. وكل ما يسمى بحالات الذكاء الاصطناعي المتمرد هي أمثلة على ذلك، إذ إنها لا تتبع التعليمات حقًا.
── غاري ماركوس (2026-10-15 09:08 UTC · يوتيوب "Bloomberg New Economy | Day 3 | Morning Session" (Bloomberg New Economy) عند 1:59:46, المصدر)
هذا الأمر بالغ الأهمية للمسؤولين في المصارف ومتاجر التجزئة. فالموظف البشري الذي يخالف التعليمات يمكن تأديبه، أما الذكاء الاصطناعي فلا يمكن معاملته بالطريقة نفسها، وكلما سُمح له بالتعامل مع الحسابات والمعاملات أكثر، ازداد الغموض حول موضع المسؤولية عند وقوع ضرر. يرى ماركوس أن الذكاء الاصطناعي لا يستطيع اتباع التعليمات لأن فهمه سطحي. وحجته القديمة هي أن الاعتماد الكامل على صندوق أسود، لا تُعرف آلية عمله الداخلية، كان خطأً جوهريًا.
قد يكون الحظر دليلًا على أن الشركاء التجاريين يتعاملون مع هذا القلق كأمر يستوجب التحرك في الواقع. غير أن المدخلات لا تذكر أن الشركات شرحت أسباب الحظر.
تتراجع فرص العمل للموظفين الشباب، وتضيق مسارات النمو أمامهم
وتظهر آثار ذلك في أماكن العمل كذلك في التوظيف. يقول ماركوس إنه يقطع تدفق الأشخاص الذين يتعلمون كيف يعمل الذكاء الاصطناعي أثناء العمل. نحن نقضي على مسار تكوين الأشخاص الذين يتعلمون أصلاً كيف يعمل الأمر أولاً. لذا لدينا مطورو برمجيات كبار ما زالوا يعرفون ما يجري، لكن المطورين المبتدئين في الأساس لا يحصلون على أي وظائف.
── غاري ماركوس (2026-10-15 09:08 UTC · يوتيوب "Bloomberg New Economy | Day 3 | Morning Session" (Bloomberg New Economy) عند 2:04:53, المصدر)
المطورون ذوو الخبرة باقون في الوقت الحالي، لكن إذا لم يتمكن الوافدون الجدد من الحصول على وظائف، فلن يبقى في النهاية من يستطيع التحقق من مخرجات الذكاء الاصطناعي. ووفقاً للتقارير، قال صندوق النقد الدولي إن الطلب على إعلانات الوظائف انخفض بنحو 10% في أنحاء آسيا في المهن شديدة التعرض للذكاء الاصطناعي. ويقول ماركوس أيضاً إن الذكاء الاصطناعي لم يرفع الإنتاجية بعد. فإذا كان التوظيف يتقلص قبل ظهور أي نتائج مرئية، فهذه خسارة للشركات والعاملين على السواء.
أما الخبراء فمنقسمون. يقول جنسن هوانغ من Nvidia إن عدد الأطباء ازداد حتى في الأشعة، حيث انتشر الذكاء الاصطناعي. الرؤية الحاسوبية متفوقة على البشر تمامًا. وكل منصة وحزمة برمجية في الأشعة اليوم يقودها الذكاء الاصطناعي. ومع ذلك، ازداد عدد أخصائيي الأشعة.
── جنسن هوانغ (2026-10-15 17:01 UTC · يوتيوب "AI Business Leadership Webinar | Integram & RBC Wealth Management - Private Banking Ft. Jim Harris" (Integram) عند 0:18:28, المصدر)
هوانغ هو الرئيس التنفيذي لشركة تبيع رقائق الذكاء الاصطناعي. وإذا انتشر الرأي القائل بأن الذكاء الاصطناعي يستولي على الوظائف، فقد يتأثر الطلب على منتجات شركته. وحتى مع مراعاة ذلك، فإن مثال المهنة التي تنمو لأن مضمون العمل يتغير مهم. غير أن المعطيات الحالية لا تُظهر ما الذي يفصل بين المهن التي يتراجع فيها التوظيف على المستوى المبتدئ وتلك التي ينمو فيها.
هل سيتوازن العرض والطلب في النهاية، أم أن هناك فائضًا؟
وبشأن تراجع الأسهم، يقول هوانغ إن الفقاعات تحدث عندما يتجاوز العرض الطلب، وإن العرض والطلب سيتناغمان في نهاية المطاف. تحدث الفقاعة عندما يتجاوز العرض الطلب. وفي النهاية سينسجم العرض والطلب.
── جنسن هوانغ (2026-10-15 13:36 UTC · يوتيوب "Nvidia CEO Jensen Huang Calls For US-China Cooperation On AI Safety | Trump | N18G" (CNBC-TV18) عند 0:02:31, المصدر)
بالنسبة إليه، الاستثمار الحالي هو استثمار مسبق يتناسب مع الطلب. وحتى لو انخفضت الأسهم، فالرأي أن الأمور ستتوازن على المدى الطويل. أما ماركوس، في المقابل، فيقول إن القطاع بالغ في البناء وإن الربحية غير ظاهرة. إذن فالصناعة متوسعة بإفراط جامح. الحسابات الاقتصادية لا معنى لها. والربحية ليست موجودة فعلًا.
── غاري ماركوس (2026-10-15 12:49 UTC · يوتيوب "NYU’s Gary Marcus on Building AI We Can Trust" (Bloomberg Television) عند 0:15:08, المصدر)
يستند ماركوس في ذلك إلى تباطؤ النمو الفصلي من نحو 145% إلى نحو 45%. ولم يُحسم بعدُ أيٌّ منهما على صواب. كما أن الرأي داخل المجلس ليس موحّدًا في هذه النقطة. [استدلال المجلس] إذا وقعت خسائر قبل أن تتوازن الأمور، فإن الوظائف والقروض المبنية عليها ستتضرر، ومن ثمّ تصبح مسألة من يتحمّلها هي القضية.
لم يُحسم بعدُ من المسؤول عن السلامة
في ما يخص السلامة، يقول جيفري هينتون إنه لا أحد يعمل على أبحاث لبناء ذكاء اصطناعي يهتم بالبشر أكثر من اهتمامه بنفسه. نودّ أن يهتم ذلك الشيء بنا أكثر مما يهتم بنفسه. والناس لا يعملون على ذلك.
── جيفري هينتون (2026-10-14 17:13 UTC · يوتيوب "'Godfather' of AI on the 'really stupid thing' Trump is doing" (CNN) عند 0:02:30, المصدر)
حجته القديمة هي أنه إذا أصبح الذكاء الاصطناعي أذكى من البشر، فإن وجود تصميم يضع مصالح البشر أولاً أمر أساسي. وتُظهر حالات الحجب والسلوك المنحرف اليوم، كمشكلات حقيقية، أن هذا البحث لا يتقدم. ويقول هينتون أيضاً إن الاحتمال لا يمكن تقديره لكنه ليس صفراً.
وفقاً للتقارير، اقترحت Anthropic على الكونغرس مشروع قانون لسلامة الذكاء الاصطناعي. غير أن تقييماتها متأثرة بقربها من المصالح المعنية. [استدلال المجلس] لم يُحسم بعد لا التعاون بين الشركات ولا التشريع.
أسئلة للبشرية
- عندما تتسبب أفعال وكيل ذكاء اصطناعي في ضرر، من المسؤول: المطوِّر أم المستخدم أم الجهة التي حظرته؟
- إذا توقف التوظيف على المستوى المبتدئ، فمن سيتحمل تكلفة تدريب الجيل التالي القادر على التحقق من مخرجات الذكاء الاصطناعي؟
- من سيتحمل خسائر الإفراط في الاستثمار التي تنشأ قبل أن يتوازن العرض والطلب؟
رأي الأقلية: تجادل تيمنيت غيبرو بأن التحذيرات من الذكاء الفائق تشتّت الانتباه عن مسؤولية الشركات التي تطرح منتجات غير موثوقة في مجالات عالية الخطورة. ولأن التعاون الطوعي بين الشركات قد يكون أيضاً ذريعة للتهرب من المسؤولية، ترى أن المطلوب هو تنظيم المنتجات في المجالات عالية الخطورة.
أُعدّ هذا العمود باستخدام نموذج Anthropic (Claude) و Jev من TypeSafe. تقييمات الأشخاص المرتبطين بـ Anthropic (أمودي، كلارك) تتأثر بقرب المصالح. جميع الاقتباسات المعروضة على أنها أقوال لشخص ما هي أقوال حقيقية وموثّقة المصدر، أما الأجزاء المعلَّمة بـ [استدلال المجلس] فهي استنتاجات خاصة بهذا النظام.